لا يخفى أن حكومات دول عدة تمارس رقابة على محتوى الإنترنت، كما هو موثق في دراسات و كتب عديدة، منها دراسات أنجزتها مبادرة الإنترنت المنفتح و مركز بركمان في جامعة هارفارد و دراسة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المعنونة "خصم عنيد: الإنترنت و الحكومات العربية" التي تتناول حالة الحجب في الدول العربية، فعندما يُحجب موقع شهير فإن خبر هذا الحجب يذيع في البلد.
لكن عموما أحيانا ما يَصعُب التيقن مما إن كان أحدهم يحول دونك و الوصول إلى موقع وِب او من إرسال معلومات إلى آخرين. فعندما تحاول النفاذ إلى موقع محجوب قد تظهر لك رسالة عُطل معتادة تبلغك أن الموقع قد تعذَّر النفاذ إليه، و يمكن ألا يظهر شيء على الإطلاق، و هو ما قد يبدو معه أن الموقع غير متاح لأسباب تقنية.
بعض المنظمات مثل مبادرة الإنترنت المنفتحة (http://opennet.net) تستخدم برمجيات لاختبار نفاذية الإنترنت في دول مختلفة و لفهم الكيفية التي يمكن أن يؤثر بها الأطراف المختلفون على ذلك. في بعض الحالات يكون ذلك عسيرا أو حتى خطيرا، حسب طبيعة السُّلطة المعنية.
في بعض الدول لا يوجد شك في قيام الحكومة بحجب الإنترنت أو أجزاء منها، ففي المملكة العربية السعودية على سبيل المثال تنتهي محاولة النفاذ إلى موقع بورنوغرافي بظهور رسالة من وحدة خدمات الإنترنت في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم و التقنية تبين أن الموقع محظور النفاذ إليه و سبب الحجب. أما في الدول التي تحجب بلا تنويه يكون العَرَض الظاهر هو عدم القدرة على النفاذ إلى عدد من المواقع ذات المحتوى المتشابه طوال الوقت أو لفترة، و عرض آخر هو أن ترجع محركات البحث نتائج غير دالة أو ألا ترجع أية نتائج على الإطلاق فيما يتعلق بموضوعات بحث معينة. قد يكون الموضوع هو البورنوغرافيا، أو القمار، أو المكيفات (مثل المخدرات و الخمور)، أو أنشطة غير قانونية أخرى، أو حركات سياسية و ديتية تُعدُّ خَطِرة (مثل النازيين الجدد المحجوبة مواقع في ألمانيا).
الحجب أو الرقابة يمكن كذلك أن يجريان لأسباب مختلفة غير متعلقة بالسياسة. فالآباء قد يرشحون المعلومات التي يمكن لأبناءهم النفاذ إليها، كما أن منظمات عدة، من المدارس إلى الشركات التجارية و المؤسسات الحكومية تٌقيِّد النفاذ عبر الإنترنت لمنع مستخدميها من إجراء اتصالات غير مراقبة، باستغلال وقت أو موارد الشركة لأغراض شخصية، أو بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، و أسباب أخرى.

