كل اصدارات هذا المقال: English | فارسى | русский | 中文 | Burmese | Español | Tiếng Việt

من يتحكم في الإنترنت؟

 التاريخ التفصيلي للإنترنت معقد، و فيه سياسة و لايزال مُختلَفا على بعض جوانبه، و الغرض من هذا الدليل إيضاح القدر من التفصيلات الذي يلزم لفهم كيف ترتبط بعض خصائص منظومة الإنترنت بأساليب معينة للحجب و الرقابة. النقطة المحورية هي أنه في بعض الدول تملك الحكومة كل البنية التحتية للإنترنت و تديرها، سواء مباشرة بمؤسسات عامة، أو بطريق شركات الاتصالات، لذا فحكومة مثل هذه إن أرادت أن تقيد النفاذ إلى الإنترنت على نحو ما فما يكون عليها سوى أن تتحكم بشكل مباشر أو غير مباشر في نقاط مداخل و مخارج انسياب البيانات إلى الشبكة الوطنية، كما يمكن للحكومات في أحيان كثيرة أن تتحكم في مواضع توليد المحتوى المحلية، أي في الشركات التي تقدم خدمات استضافة المحتوى. تحوز الحكومات عادة سلطة قانونية واسعة للتجسس على مواطنيها، كما أن كثيرا منها يتجاوز حدود تلك السلطة القانونية بإجراءات و تصرفات خارج إطار القانون و النظام العام لتقييد استخدام الإنترنت و حرية التعبير عموما.

تدخل الحكومات

 طُوِّرت الإنترنت بمشروع رعته حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أثناء سبعينيات القرن العشرين، و قد بنتها المؤسسات الأكاديمية تدريجيا، ثم مؤسسات الأعمال و الاستخدام العمومي. اليوم يوجد مجتمع عالمي من الافراد و المنظمات التي تعمل على دوام المعايير و الاتفاقيات التي تضمن القدرة على النفاذ عالمياللإنترنت، و تضمن توافقيتها و انفتاحها.

غير أنه لا يوجد ما يُرغم الحكومات على تطبيق بنية الإنترنت بالتوافق مع تلك الأهداف أو التوصيات المتعلقة بمعمارية الإنترنت المنفتحة، لذا تصمم بعضها بنية اتصالاتها المحلية بحيث تحوي "عنق زجاجة"، و هو موضع يمكن منه السيطرة على قدرة كل من في الدولة على النفاذ إلى الإنترنت، و بالتبعية، على قدرة نفاذ مستخدمي الإنترنت الخارجيين إلى المحتوى الموجود على الشبكة المحلية للدولة. كما أن بعض الدول تسن قوانين أو تبنت إجراءات غير رسمية للتحكم في سلوك مقدمي خدمة الاتصال بإنترنت، مخضعة إياهم في أحيان كثيرة لمنع النفاذ إلى محتوى معين أو لإنفاذ الرقابة أو التنصت بدرجات مختلفة، و في أوقات مختلفة و على مجموعات مختلفة من المستخدمين.

بعض منشآت و تجهيزات الاتصال بإنترنت تديرها الحكومة أو مؤسسات تحت إمرة الحكومة، و لا توجد حوكمة عالمية موحدة تعمل بمعزل عن الحكومات الوطنية. و بعض الحكومات تعد السيطرة على بنية الاتصالات و الإنترنت مسألة أمن قومي و سيادة وطنية و قد أكدت حكومات عديدة حقها في أن تحظر أو تمنع النفاذ إلى فئات معينة من المحتوى تراها معادية و خطرة، كما أن بعض النظم قد قطعت اتصال مواطنيها نهائيا بالإنترنت إبان مرورها باضطرابات داخلية أو هزات سياسية.

ما دلالة كل هذا؟

من المهم فهم حوكمة الإنترنت لربط المخاطر المحتملة بمصدر الحجب على الإنترنت، فالحكومة قد لا تكتفي بحجب المحتوى و حسب بل قد تراقب كذلك المحتوى الذي يطالعه الأفراد في الدولة و قد تعاقب المستخدمين بسبب أنشطة متعلقة بالإنترنت تراها الحكومة غير مقبولة. الحكومات قد تحدد المطلوب حجبه كما قد تنفذ الحجب، أو قد تصدر تشريعات و تنظيمات أو تستخدم وسائل خارج القانون لإخضاع إدارات و موظفي الشركات المستقلة عن سلطتها المباشرة لإنفاذ الحجب أو الرقابة أو التنصت. لذا فوفقا لظروف المستخدم، قد يكون السعي إلى تجاوز الحجب ذا تبعات بالغة في العالم الحقيقي خارج الشبكة. و عندما تكون سلامة المستخدم على المحك فإن غهم طبيعة التحكم في الإنترنت يكون ضروريا.

READ & DOWNLOAD the manual in other languages >>

  • HOW TO BYPASS INTERNET CENSORSHIP by FLOSS Manuals Community Members

    Inform yourself on how Internet censorship works and how to route around it with free software. Includes an excellent overview of the techniques and tools for beginners and advanced users.
    Paperback book: €11.53,

    available on Lulu.com
  • HOW TO BYPASS INTERNET CENSORSHIP - supplement for proprietary software by Sesawe

    Paperback book: €5.05,

    available on Lulu.com